لعله قد بات لزاماً علينا أن نقر بالهزيمة ونصدق مع أنفسنا ولو لمرة واحدة
كلماتنا تبقى جثثا هامدة
حتى إذا متنا من أجلها
وغذيناها بالدماء
إنتفضت حية
فكل كلمة عاشت
كانت قد اقتاتت قلب إنسان
| ► | أيار 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

لعله قد بات لزاماً علينا أن نقر بالهزيمة ونصدق مع أنفسنا ولو لمرة واحدة
أثناء وقوفي على إحدى الإشارات الضوئية في مدينة الرياض
رأيت إمرأة كبيرة في السن تتسول ، كنت على الجهة اليمنى من الشارع وتتجول بين السيارات المتوقفة
كنت أتابعها وأراقب منتظراً وصولها ، ولاحظت بأنها لم تحصل على شيء
فحدثت نفسي بأن أعطيها صدقة
اردت أن أعطيها ريالات قليلة ، واحتسب الأجر (اتق النار ولو بشق تمرة)
ولكن وللأسف لم تصل أثناء تجولها إلى المكان الذي أقف فيه
فتحت الإشارة وبدأت السيارات بالمسير وخرجت هي من بين السيارات واضطررت أنا للمسير
فقلت في نفسي ، ليس لها نصيب في هذا المال
ولكن
لا ادري ما الذي دفعني الى التفكير في الموقف من جديد بتجرد ، حيث
نظرت الى الموقف من الأعلى وكأنني مراقب له ولست عنصراً فيه
فرأيت بأن الخاسر الحقيقي في هذا الموقف كان (أنا) وليست (المرأة العجوز)
لا تستغرب ، مقارنة بسيطة سوف تثبت لك ذلك
لو حصل وان وصلت المرأة إلي وقبلت الصدقة فإنه:
قد تغني الصورة عن كثير الكلام
ما زلت أذكر أنني كنت ألتمس الدفء عند عوادم السيارات وأنا عائد من المدرسة إلى البيت في أيام الشتاء الباردة ، تماما ك
وهكذا استقر بنا الحال في قعر المحيط ، فوقنا آلاف المترات المكعبة من الماء ، طبقة هائلة من العزلة ، فأنت هناك لن ترى شيئا ولن تسمع ، وحتى فمك يظل مغلقاً حول انبوب التنفس ، وطبقة الماء الهائلة تسحق عظامك بوزن هائل يصعب معه تمدد الرئتين من أجل التنفس ، وفروة رأسك تتفتق من شدة الضغط.
أنت تعلم بأن حولك رفاقاً ولكنك لا تراهم ولا تسمعهم ولا تعرف حتى أين هم ، فوقك بقليل أو بكثير ، او اسفل منك ، هنالك تختلط الاتجاهات ، فكل ما حولك أسفل.
ثم بدأ مخزون الهواء ي
هذه قصة واقعية حصلت في احدى المؤسسات التعليمية
حيث ارادت احدى المعلمات تعليم طالباتها اهمية الحجاب …. فدخلت عليهن الفصل ومعها طبق من الحلوى ، في الطبق قطع من الحلوى مغلفة وقطع آخرى منزوع عنها الغلاف … حلويات لذيذة شكلها جميل (المغلفة والمكشوفة).
قالت المعلمة : كل طالبة تأخذ قطعة من الحلوى أو قطعتين أو أكثر
راقبت المعلمة الطالبات وهن يخترن قطع الحلوى فلاحظت ان كل الطالبات اخترن قطعاً مغلفة (غير مكشوفة) حتى تلكن اللواتي لايتصفن بالنظافة والرقي.
سألت ا
سأنفجر ضاحكا كلما رأيت أو شممت رائحة الجدية تفوح من أحدهم ، لن تلوموني على ذلك ، ليس لأني مجنون هذه المرة ، بل لأنها مشيئة الله ، فقد انقرض هذا النوع من البشر منذ أمد بعيد ، فلم يبق الا الخونة والجبناء وبعض الاشخاص الحمقى وقليل من المجانين امثالي
ها انا ذا اعتصر ما علق في دماغي من ذكرى الماضي ، لاسجل سطرا في سفر السخرية ، واثبت لكم الفرق بين عبقرية الجنون وجنون العباقرة ، ففيما مضى حاولت اقناع الجميع بأنني عبقري فحصلت على وابل من اللكمات واللعنات وربما بعض الاحذية المهترئة ، وعندما قلت بأنني مجنون ،
ياسر كان فتى مرهف الاحساس ، صلب الارادة ، ولكنه مجنون ، لست أنا من يقول ذلك ، بل علماء النفس والمحللون ، لم يحب اللهو يوما ، ولذلك وصفه من يعرفه بأنه رجل وله مستقبل كبير في دواوين الرجال ، ولكن ذلك لم يكن بالمجان ، فقد ضحى كثيراً ،ضحى بعواطفه ، استأصل قلبه ووضع مكانه زوجا من النعال ، فلم يعد يحب ولم يعد يكره ، حتى الابتسامة لم تعد تحب شفتيه ، خسر طفولته ليحصل على الرجولة ، وسلبت الاقدار شبابه ليصبح اسطورة ،لم يكن انسانا عاديا ، كان غريبا في تفكيره ، وغريبا حتى في انتماءه ، بل انه هو نفسه لم يكن يدرك الى اين ينتمي ، للأحياء أم للأموات
إذ كان كل مساء يشرب قهره ويجمع يأسه ،ويدخل قبره ،ومن بين رفاته كان يخرج أناته ، ويصنع خبزاً من آهاته ، وعلى الحان البؤس ، يأكل خبزه ويكظم غيظه، ويخرج للدنيا ميتا بلباس الاحياء ، وكل صباح يربط في حبله عقدة ، وظل يربط العقدة إثر
تحت اشعة الشمس الحارقة في يوم من ايام الصيف الجافة ، الارض تتبخر حتى الموت ، لهيب الشمس يحرق جلودنا ويسلخها سلخا ، العرق يتصبب حتى من آذاننا وأنوفنا ، ونحن غارقون بين القش حتى رقابنا ، والكل يبذل قصارى جهده كي يزيح اكوام القش من حوله ، كل عضلة تتحرك كبندول الساعة ، والعصي الخشبية الجافة تنفتل بين ايدينا لتسبب ندوبا ملآى بالسوائل الحارة ، وتفجر ما كان قد ظهر منها فتسيل تلك السوائل وتختلط مع العرق والتراب وتكسو باطن اليد وظاهرها بجلد كجلد السباط الانكليزي المهترئ ، والقش الذي يشق طريقه الى جسدك ويدخل حتى اضيق الشقوق فتشعر بآلاف الوخزات في الثانية الواحدة
في لحظات كهذه يكون لديك رغبة لو أنك تتقيئ على كل العالم وتلوث كل شيئ تراه ، حتى إن احدث حاسوب لن يتمكن من أن يحصي عدد الشتائم التي تتقيؤها في لحظات ، تسب كل ما حولك وكل من حولك ، تسب نفسك ، وتسب حتى المهزومين
في لحظات كهذه تنتابك آلاف المشاعر والرغبات بل ملايين ، ستشعر بالذل والحرمان والكره والحقد ، ستشع
عندما تصرخ الشمس من شدة الحر ، ويبكي القمر ، عندما تشعر نجمة بأنها وحيدة ، وتضيق الارض بعصيان البحر ، عندما تتلوى الجذور متألمة ويضحك ما فوقها من ركام ، عندما تستعرنار الأسى وتحترق الجفون ، يولد رجل ، ومعه يولد التحدي ، رجل معدني ، سكبته الشمس ، وشكلته الرياح ، واكسبه الرعد لونا نحاسيا ، رجل ذو تضاريس مريخية صدئة ، لو نظرت إليه لرأيت جبالا وسهولا وهضابا وصحارى ، رجل يصارع الحزن بسياط نارية بائسة ، تضائلت أمامه الحياة وانصهرت ، رجل يكره الهدوء ويعشق الضباب ، ينبع من بين اصابعه الدمار وتفر منحر انفاسه الفوضى ، رجل يعر









